التفاح الهندي يتربع على عرش الأدوية المخدرة في سورية

التفاح الهندي يتربع على عرش الأدوية المخدرة في سورية

- ‎فيصحة
26
0

يعد الإدمان من الظواهر الوبائية التي تهدد كيان الفرد والمجتمع وتكمن المشكلة في تفاقم أعداد المدمنين على العقاقير المهدئة والمهلوسة ، وبالأخص الأدوية المهربة منها والتي تشكل ظاهرة وبائية متعددة التأثير.

 

فإدمان الأدوية النفسية والمؤثرات العقلية قد لا تكون بالظاهرة الجديدة على مجتمعنا وخصوصاً في ظل الأزمة التي تمر بها البلاد ، ولكن الجديد بالأمر وجود أدوية مخدرة مهربة غير مطابقة للمواصفات الدوائية العالمية والمحلية في الصيدليات بعبارات عالية جداً ما يجعل منها بدائل رخيصة للمخدرات المدرجة في الجدول الأول من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية كالهروين والأفيون وهي متاحة وفي متناول الجميع وبأسعار بخسة.
أحد الصيادلة الذي فضل عدم ذكر أسمه أكد انتشار عقار ترامادول الهندي المهرب عيار 225 مليغرام في الصيدليات وهو متداول بين المتعاطين والمروجين باسم التفاح الهندي ، حيث يتراوح سعر الشريط 10 مضغوطات بين 1300-1500 ليرة سورية ولأنه مهرب بإمكان أي مدمن الحصول عليه دون وصفة طبية من بعض الصيادلة ضعاف النفوس أو عديمي الخبرة من غير المختصين.
وأشار إلى انتشار ظاهرة المستثمر في مجال الصيدليات واستئجار عشرات الشهادات من قبله , وتشغيل أشخاص متصيدلين بدوام صباحي ويقوم هو بدور الإشراف المسائي على الصيدليات للتهرب من الرقابة.
كاشفا عن آلية توزيع الأدوية المهربة والتي تبدأ من المهرب الذي يكون في الأغلب سائقاً على خط بيروت ومن ثم إلى الموزع غير النظامي في المنطقة وبدوره يقوم بعرضها وتوزيعها على الصيدليات.
مضيفاً بأن الأدوية الهندية لا تلتزم بمعايير الدواء العالمية بدليل أن الشركة الأم الألمانية المصنعة لعقار الترامادول , والتي تنتجنه تحت الاسم التجاري ترامال يأتي بعيار 50ملغ فقط للكبسولة الواحدة.
موضحاً بأن دواء الترامادول هو مسكن أفيوني صنعي قوي جداً وهو مثيل للمورفين , يستخدم عقب العمليات الجراحية لتسكين الآلام المبرحة وفي حالات مرضى السرطان وحالات الألم الحادة جداً بجرعات مدروسة وتحت إشراف طبي دقيق.
أمين سر نقابة صيادلة سورية طلال العجلاني , أبدى دهشته من وجود الدواء بهذا العيار غير المنطقي في الصيدليات وصرح بأن الترامادول المرخص من وزارة الصحة والمصنع محليا وفقا للائحة الأدوية الوطنية المرخصة من وزارة الصحة هو عيار 50 ميلغراماً فقط للمضغوطة الواحدة تحت عدة أسماء تجارية لمصانع محلية , وهناك تشديد في صرفه ولا يباع إلا وفق وصفات نظامية وتسجل ضمن دفتر خاص بالأدوية النفسية شراء ومبيعا وتقوم اللجان بالكشف على هذه الدفاتر , وفي حال المخالفة يعرض الصيدلي على مجلس تأديب مركزي يرأسه قاض وتصل العقوبات لإلغاء ترخيص الصيدلية وسحب شهادة الصيدلي.
وتابع العجلاني نحن ضد وجود أي دواء مهرب حيث إن الأدوية غير النظامية أي «غير المصنعة محليا أو المستوردة بشكل نظامي» يتم إتلافها حسب الأنظمة والقوانين أصولا.

المصدر: الوطن

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *